الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
161
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ « 1 » ، وكذا قوله تعالى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِن النِّسَاءِ « 2 » . الخامس : قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ « 3 » ؛ لأنّه يشملالمقام وأشباهه . السادس : الإجماع ؛ فإنّ الفقهاء - ممّن نقلت أقوالهم إلينا - اشتهرت في مصنّفاتهم عدد المحرّمات في النكاح ، ولم يعدّ أحد منهم شيئاً من المتنازع فيه . ونضيف إلى ما ذكره : أنّهم حكموا بفراق المرأة لزوجها إذا أرضعت امّها ولدها ، ولو كان الفراق حاصلًا في المذكورات - مع شدّة الابتلاء بها - لورد في شيء من مصنّفاتهم . نعم نسب ذلك إلى شيخنا الشهيد قدس سره ولكن لم نجده في مصنّف منسوب إليه . السابع : انتفاء المقتضي للتحريم في المسائل المذكورة . ثمّ شرع في شرح كلّ واحدة واحدة من المسائل الثلاث عشرة « 4 » . والحقّ أنّ بعض دلائله قابل للمناقشة ، والعمدة من بينها هو العمومات الدالّة على الحلّية من الكتاب والسنّة ، وعدم ثبوت تخصيصها بهذه الموارد . أدلّة القائلين بعموم المنزلة واستدلّ للقائلين بعموم المنزلة بأمرين : أوّلهما : عموم قوله صلى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فإنّ هذه العناوين الموجودة في الأمثلة المذكورة إذا حصلت في النسب ، كان ملازماً لأحد العناوين السبعة المحرّمة ، فاللازم الحكم بحرمتها . والجواب عنه ظاهر ؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : « ما يحرم من النسب » هو العناوين
--> ( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 3 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 4 ) . راجع : حياة المحقّق الكركي وآثاره 5 : 211 .